خير الدين الزركلي

64

الأعلام

بخطه ، عندي ، فقه ، و ( غاية المطلب في معرفة المذهب ) و ( الترشيح في مسائل الترجيح ) و ( نفائس الدرر في موافقات عمر - خ ) و ( مختصر أحكام النساء - لابن الجوزي ) و ( تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد ) جعلة تاريخا لمكة والمدينة والمسجد الأقصى ثم ذكر أحكام سائر المساجد ( 1 ) . أبو بكر السقاف ( 919 - 992 ه‍ = 1513 - 1584 م ) أبو بكر بن سالم بن عبد الله السقاف الحضرمي : متصوف له تصانيف . ولد وتعلم في تريم ( من بلاد حضرموت ) وسكن عينات ( من قرى تريم ) فكانت له فيها زعامة ، تنشر أمام موكبه الاعلام وتضرب بين يديه الطاسات ، إلى أن توفي . من كتبه ( معراج الأرواح ) و ( مفتاح السرائر ) و ( فتح باب المواهب ) كلها في التصوف . وله نظم ليس بشئ وصنف محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ( الآتية ترجمته ) كتابا في ( سيرته ) ذكره صاحب تراجم الأعيان ( 2 ) . المعتضد بالله ( . . . - 763 ه‍ = . . . - 1362 م ) أبو بكر بن سليمان بن أحمد العباسي ، أبو الفتح ، المعتضد بالله : من خلفاء العباسيين بمصر . وهو ابن المستكفي بالله ابن الحاكم بأمر الله . كان مقيما في جملة بني العباس بالقاهرة . وولي الخلافة بها بعد وفاة أخيه الحاكم بأمر الله ( أحمد بن سليمان ) سنة 754 ه‍ ، بعهد منه ، فأقام وليس له من الامر شئ إلى أن توفي ( 3 ) . بكر بن سوادة ( . . . - 128 ه‍ = . . . - 746 م ) بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي المصري ، أبو ثمامة : تابعي ، من رجال الحديث ، ثقة ، من أهل مصر . أرسله عمر بن عبد العزيز إلى إفريقية ، ليفقه أهلها ، فأقام إلى توفي فيها . وقيل : غرق في مجاز الأندلس ( كما في تكملة الصلة ، القسم المفقود 254 - 256 ) ( 1 ) . بكر صدقي ( 1302 - 1356 ه‍ = 1885 - 1937 م ) بكر صدقي العسكري : قائد عراقي حكم العراق حكما عسكريا تسعة أشهر ونحو عشرين يوما . تعلم ببغداد ، ثم بمدرسة أركان الحرب في الآستانة . وكان من ضباط الجيش العثماني مدة الحرب العامة الأولى ، واشترك في كثير من المعارك . والتحق بالجيش السوري ، بعد تلك الحرب ، فأقام في حلب . وانتقل إلى الجيش العراقي سنة 1921 برتبة ( رئيس ) وانتهز بعض الفرص لاستكمال دراساته العسكرية في مدرسة انكليزية بالهند ثم بمدرسة الأركان الانكليزية ( كامبرلي ) في انجلترة سنة 1932 وبلغ رتبة ( فريق ) في الجيش العراقي . ونيط به قمع بعض الثورات ، فبرز اسمه . وقويت صلته بالملك الشاب غازي بن فيصل بن الحسين . وكان قد آل إلى هذا عرش العراق بعد وفاة أبيه ( سنة 1352 ه‍ 1933 م ) وشعر بأن رئيس وزرائه ياسين الهاشمي أكبر ساسة تلك البلاد وأقواهم ينظر إليه نظرته إلى ( طفل ) له ، يحوطه برعايته ويكبح جماحه . وتسرب إلى كبير قواد الجيش ( بكر صدقي ) ما في نفس الملك من تململ . وكانت لبكر صدقي أهداف ومطامح ، فتلاقت الفكرتان . وخرج الجيش من بغداد للقيام ب‍ ( مناورات ) على حدود إيران ، وعلى رأسه الجنرال ( بكر صدقي ) فلما كان صباح 13 شعبان 1355 ( 29 أكتوبر 1936 ) والجيش بعيد عن بغداد نحو خمسين ميلا ، حلقت في سماء بغداد بضع طائرات عراقية ، وألقت نشرات بإمضاء ( بكر صدقي العسكري قائد القوة الوطنية الإصلاحية ) خلاصة ما فيها أن الجيش العراقي قد نفد صبره مما تعانيه البلاد ، ويطلب من الملك إقالة الوزارة القائمة وتأليف وزارة أخرى برئاسة حكمت سليمان . وإلا فهو زاحف على بغداد . وخرج جعفر العسكري ( أنظر ترجمته ) لاقناع بكر بالعدول عن حركته ، فقتله بعض الثائرين . ولم يجد ياسين الهاشمي مندوحة عن الاستقالة ، فاستقال ، وتألفت وزارة ( حكمت سليمان ) في صباح اليوم التالي ( 14 شعبان ) وأمرت ياسين وبعض أنصاره بمغادرة العراق ، فمضى ياسين إلى سورية ، وتوفي ببيروت . وظل حكمت سليمان رئيسا للوزارة ، وكل أمور الدولة في يد ( بكر ) وحل مجلس النواب وانتخب مجلس آخر ، أكثر أعضائه من مؤيديه . ولم ينعم العراق بالهدوء في أيامه ، ففي صفر 1356 قامت حركة عصيان في ( لواء الديوانية ) وفي أواخر ربيع الآخر ثارت قبائل ( السماوة ) وقمع الثورتين بشدة . وكره بعض الوزراء ممن كانوا مع حكمت سليمان ، أن تكون

--> ( 1 ) الضوء اللامع 11 : 32 وشذرات الذهب 7 : 337 والسحب الوابلة - خ - ودار الكتب 1 : 549 . ( 2 ) المشرع الروي 2 : 29 وتاريخ الشعراء الحضرميين 1 : 167 وتراجم الأعيان 1 : 63 وشذرات 8 : 426 . ( 3 ) تاريخ الخميس 2 : 382 وشذرات الذهب 6 : 197 وبدائع الزهور 1 : 200 و 211 والعقيق اليماني - خ - قال مؤلفه في حوادث سنة 763 ما نصه : ( مات خليفتهم المعتضد العباسي المتأخر المصري ، أقام متسميا بالخلافة إلى أن مات في هذا العام ، وعهد بالخلافة على جاري عادتهم لولده أبي عبد الله محمد ، فقام بعده ولقبوه المتوكل على الله ، فاستمر بها أياما ، وقتل في عامه ، وأقيم بعده ولده المنصور علي ) . ( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 483 ومعالم الايمان 1 : 160 .